الشيخ الأنصاري
69
كتاب النكاح
إلى المرأة ولمسا لها . وبعبارة أخرى : موضوع حرمة النظر واللمس هي المرأة ، فالنظر إلى يدها ولمسها حرام باعتبار أنه نظر إلى المرأة ولمس لها ، وبعد الانقطاع يرتفع الموضوع قطعا ، إذ لا يصدق النظر إلى المرأة حينئذ ( 1 ) ولا مجرى للاستصحاب ( 2 ) مع ارتفاع الموضوع ، فالمرجع أصالة البراءة ، لكن يبقي الاشكال في المسألة من جهة مسألة الغسل . وكيف كان ، فلا ينبغي الاشكال في جواز النظر إلى مثل الظفر والسن ، بل وكذا الشعر . وهل يجوز النظر إلى الخنثى أم لا ؟ حكي عن جامع المقاصد المنع ، معللا بأن النظر إلى الأجنبية حرام ، ولا يتم تركه إلا بترك النظر إلى الخنثى ( 3 ) ، وهو ضعيف ، لأن التكليف في الواقعة غير معلوم تفصيلا ولا إجمالا ، حتى يجب امتثاله بترك ما يحتمل كونه حراما ، ولهذا لا يحرم النظر إلى البعيد المردد بين الرجل والمرأة . والفرق بينه وبين الخنثى بإمكان استعلام الحال فيه دون الخنثى ، ضعيف في الغاية . وهل يجب على الخنثى الغض عن الذكر والأنثى ؟ أم له النظر إليهما ؟ أم يتخير بين البناء على الغض عن الذكر ، وبين البناء على الغض عن الأنثى تخييرا ؟ وجوه ، أحوطها الأول ، وأقواها الثالث . أما كون الأول أحوط ، فواضح . وأما أن الثالث أقوى منه ، فلأنه لم يكلف تفصيلا بالغض عن الرجل .
--> ( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : حينئذ . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : ولا مجري الاستصحاب . ( 3 ) جامع المقاصد 12 : 42 .